محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
177
الرسائل الرجالية
الحال ، بناءً على كون الكتاب كتابَ الكشّي ، وهو المتعارف في كتب القدماء . وإن قلت : إنّه كيف أحال الحال في الاختيار على الفهرست ، ومقتضاه : تأخّر الاختيار عن الفهرست ، مع أنّه قد عدَّ في الفهرست الاختيارَ من مصنّفاته ، كما مرّ ، ومقتضاه : تقدّم الاختيار على الفهرست ! ؟ قلت : إنّ العبارة المذكورة من الاختيار إنّما هي في آخر الكتاب ، ونَقْلُ الشيخ كُتبَ الجرجاني إنّما هو في أوائل الكتاب في حرف الألف في ترجمة أحمد بن داود ( 1 ) كما سمعت ، وعدُّه الاختيارَ من كُتبه إنّما هو في حرف الميم في أواخر الكتاب ، ( 2 ) فهو كان قد فرغ من الاختيار بعد نقل الكتب في حرف الألف وقبل البلوغ إلى حرف الميم . ويمكن أن يكون الاختيار مؤخّراً عن الفهرست ، لكنّه زاد الاختيار على كتبه المذكورة في الفهرست في حرف الميم . وأيضاً قال في أواخر الاختيار في ترجمة الفضل بن شاذان : وقيل : إنّ للفضل مائةً وستّين مصنَّفاً ذكرنا بعضها في كتاب الفهرست . ( 3 ) ودلالته على كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار خالية عن شائبة الاستتار . ويرشد أيضاً إلى كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار : أنّه قال في آخر الجزء الثاني : تمّ الجزء الثاني من الاختيار من كتاب أبي عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز في معرفة الرجال . ( 4 ) وقال في آخر الكتاب : تمّ الجزء السابع من
--> 1 . الفهرست : 33 / 90 . 2 . الفهرست : 159 / 709 ، وانظر منتهى المقال 6 : 22 . 3 . اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) 2 : 822 ، ذيل ح 1029 . 4 . انظر اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) 1 : 416 ذيل 312 . وفيه : " إلى هنا انتهى الجزء الثاني ، ويتلوه في الجزء الثالث حدّثني محمّد بن مسعود . . . " .